إلى الصديق حمزة الحسن
وهو يترقّب حرائق
أخرى
· الذي نام على عشبه
الشاعر والفنان
علي رشيد ـ هولندة
قرأت حزنك ايها الصديق الذي أنجبه الرب
قرأت
حزنك كثمار توقظ الظهيرة من ظلالها .
هل
كان صديقك ذاك الذي نام على عشبه
؟
يحملق بعينين مكتومة ببهجة الموت .
هل كان صديقك ذاك الذي تمدّد في جرحه ؟
نازفا في الغياب سماواته العارية إلا من الرصاص
مانحا كفه للعراق الذي مرّ من هنا ،
يشير للملائكة أن أحملوا عنه زاده والبندقية ،
وما تبقى من الحلم .
تتكدس القيامة ، وهي تنبس فجيعة أرواحنا
ونحن نتأمل الصورة
التي
توشك أن تتهشم في البياض .
تتهاوى
الأرتال عاصفة بالموت .
تستطلعه
العربات
توميء نحوه الوشاية
لكنه يرث الزمان .
مطلق
يشهر بسالة الصمت
وهو
يوقظ أهدابه المكتومة بالأنين .
لم
يرث غير قرآنه الصغير،
وردة
من حبيبته ، مبتلة بالنذور ،
وخواتم
تلمس الأرض
والمكان
هو الله .
كان
يتدلى
كعرائش
من أرغفة ونخيل .
كسيرة
للمراثي التي لم تنبس بالدم .
كان
يروي فحولة الأرض
يستذكر
عصابة أمه التي أثكلتها المصائب ،
كان
يتمهل في أن يسرد الموت .
27-3-20
علي رشيد
|