|
فضيحة
حياتي انني
معكم وضدكم
رسالة
مفتوحة
للأستاذ فخري
كريم، ردا على
رسالة خاصة
الأستاذ
العزيز فخري
كريم المحترم
تحية
طيبة
أشكرك
بكل محبة على
رسالتكم
المهذبة
وكنت أحس
مع نفسي أن
أطرافا تحاول
استغلال
عزلتي، عزلة
أطلق عليها
مرتزق بعزلة
الثعلب،
وأطلق عليها
آخر دعي عاش
مقاولا و"شاعرا!"
وشبه عودته
الى العراق
هذه الأيام
بعودة
كلكامش حين
عاد الى بار
اتحاد
الادباء فقط،
وعمل في دمشق
مسؤولا في
صفحات( ثقافية)
في جريدة الموت "اليساري!"
ـ لاحظ كيف
تنتقل
الراقصة على
ايقاع
الكلمات
وتصنع تاريخا
مزورا لنفسها
ـ تسمية
الجحر!
ولا أدري
ماذا سيكلف
أحفاد يهوذا
الاسخريوطي
الذين يبدلون
جلودهم حسب
نشرات
الأخبار
والطقس، لو
أخذنا حصتنا
من النوم
والضحك وحتى
من الانتقام
النبيل
والخبز؟!
مرة نشر
مقال منسوب
لكم وصفنا فيه
بأننا( كلاب
صدام!) وأنا
مضطر هنا لذكر
اسم الطاغية
فلم أذكره في
اربع روايات
مطلقا بالاسم
بل
بالدكتاتور
وأتحدث عن
آثار خرابه في
النفوس
والأبدان
والمدن،
وأسفت حقيقة
لهذا الوصف،
لأن على من
يريد أن يرى
هذه الكلاب،
عليه اليوم أن
يحدق في صور
زعماء أحزاب
وعصابات
وقادة منظمات
ومقاولين،
ولو أن احدهم
عاش صحوة ضمير
وأطلق النار
على نفسه في
المرآة، فسوف
يسقط فأر في
الغرفة!
كان ردي
منفعلا على
المقال
المنسوب لكم،
وحين علمت
أنكم بعيدون
عنه أو كما
تقول في
رسالتك
الخاصة( ليس
هذا من طبعي)،
مرضت وتوقفت
عن الكتابة
فترة طويلة.
شعرت أن مصيري
ككاتب لم يعد
له ما يبرره
لأن ظلم انسان
غافل هو
انتهاك
للحرية وطلبت
فورا من
الموقع الذي
نشر فيه
المقال أن
يرفعه من
أرشيفي حالا
ومع ذلك شعرت
بندم ظل
طويلا.
وقررت
اعتزال
الكتابة، مع
كل الاختلاف
المشروع معكم
ومع غيركم كحق
في الاختلاف،
فليس مهما عدد
الذين
نظلمهم، بل في
مبدأ وفكرة
الظلم نفسها.
ورغم كل
المناشدات
للعودة إلى
الكتابة الا
اني رفضت حتى
طلب مني
الصديق الذي
كلمته أنت
اليوم في
الهاتف
وانقطع الخط
بينكم أن
أعتذر لك ،
لكني عدلت لأن
ثقافة
الاعتذار في
هذا المناخ
العراقي هي
نوع من
الجريمة!
فنحن لا
نعتذر عن
جرائم، فكيف
عن سهو عابر؟
وكلاهما
يتساويان عند
جيل حكم
القرية وجراد
الصحراء إلى
أن وصلت الى
قناعة مع نفسي
على صورة
تسوية منطقية
تقول انني
أيضا ضحية نوع
من النصب الذي
صار اليوم
عقيدة من لا
عقيدة ولا شرف
ولا موهبة له.
حن
دائما، ابناء
الصرائف،
وبيوت الطين،
والمراعي،
نقع ضحايا هذه
الفخاخ،
ويصبح الشاطر
موهوبا،
والبريء
ساذجا أو
مغفلا، هذه هي
كما قلت لك
مرحلة تحول
ومنعطف تظهر
فيها اعراض
مرضية مشوهة
سنرى فيها
نجوم
الظهيرة، فلا
القديم يموت
ولا الجديد
يولد كما يقول
غرامشي الذي
اوصله الرفاق
الى المصحات
العقلية. وهو
نفسه قائل
العنوان
اعلاه في
مؤتمر موسع
للحزب.
وبهذه
الطريقة أقمت
تسوية مع نفسي
وربما لاحظت
ان رسالة امس
المفتوحة
كانت تحمل
عاطفة خجولة.
وكنت ومازلت
أتمنى أن تقوم
أنت مع نخب
الثقافة
والفكر وما
تبقى من ساسة
شرفاء بدور
حركة ثقافية
فكرية سياسية
تؤسس لحداثة
جديدة على
انقاض هذا
الخراب
المتكاثر. ومن
تجربة وفحص
وتدقيق ظهر لي
أن بعض الساسة
لم يطلعوا على
منجزات الفكر
البشري
الحديث ولا
يهتمون إلا
بقراءة
تعليمات كيس
الجص أو كيف
يمكن خلط
التاريخ
باللبن
بالطبقة،
وكما تدري أن
من الصعب جدا
أن يكون
الانسان
سياسيا
وشريفا في وقت
واحد، ومرة
كان شرشل
يحمل باقة
زهور لوضعها
على قبر صديق
فقرأ على
شاهدة عبارة(
هنا يرقد
السياسي
الشريف فلان)
فالتفت الى
صاحبه قائلا: لأول
مرة في حياتي
أرى شخصين في
قبر واحد!
لا ادري
لماذا توقفت
أرحام النساء
في بلاد
المجزرة عن
أنجاب قادة
وزعماء جدد
منذ نصف قرن؟
فمن كان عضوا
في المكتب
السياسي في
زمن الحجر
وذوبان
الجليد وعصور
الديناصورات
والانفجار
الكوني الاول
لا يزال يعيش
معنا، ويقرر
لنا، ونموت
وكالة عنه.
هو
يدفعنا نحو
الهاوية في كل
مرة ويهرب من
ساحات الوغي
ونصبح مغفلين
من كلاب
الدكتاتور.
حتى الهروب
السهل يصبح
بطولة. لماذا
يجب أن نموت
دائما لكي
يرانا القائد
مع ان موت
ملايين لم
يسفر عن ثورة
بل عن مذبحة
تلو المذبحة
ثم احتلال
سعيد!.
ولا اظنك
لا تعرف جيدا
اننا نحن
الكتاب، خاصة
سلالات
التمرد
النبيل
والجميل
والطفولي،
ينظر الينا
كحفنة مجانين
في مؤسسة
الاحزاب. لا
أحد منا عاد أو
تلقى دعوة
للعودة في
بناء وطنه في
حين كانت كل
هذه الاحزاب
هنا في الخارج
تتكلم نيابة
عنا وتضعنا
على صدر
الصفحات
الأولى
كسبايا
كربلاء بلا
ثياب ولا سلاح
وحتى بلا
اظافر الا من
ضمائر حية
حاولت تشويها
الأحزاب
والمخابرات
والازلام
والانصاف
والأقزام
والمختلين
بكل انواع
الاختلال
العقلي
والفكري
والروحي حتى
أدمنا دور
الضحية وصرنا
لا نريد
الخروج من هذا
الجلد لأنه
يفقدنا نقطة
الارتكاز
التي تاسست
عليها البنية
الشعورية
للشخصية. وفي
الوقت الذي
كنا نتمنى
دعوة العودة
من قوى
عشنا معها
السجون بثياب
الشارع ـ كنت
انام في الامن
العامة بجانب
عريان السيد
خلف بدشداشة
الخروج إلى
السهرة
والمقهى
والفاتحة
وحفل الزفاف
والنوم
والضحك
والسجن ـ لكن
ظهر أننا
خرجنا كلابا،
كما في تاريخ
كل التحولات
في التاريخ،
وخرج أبناء
العوائل
الحزبية، من
ساوم، ومن
هادن، ومن
خان، ومن باع،
خرجوا أبطالا
كأن كل عذابنا
كان لأننا
نعمل لحسابنا
الخاص.
والدعوة
الوحيدة التي
وجهت لي شخصيا
كانت من
المناضل
والمربي
والمفكر
والنجيب
السيد محمد
الحيدري عضو
المجس الاعلى
في الثورة
الإسلامية عن
طريق الأخ ابو
زينب، لكني
اعتذرت لأني
لا اعود
الى هذا
الوطن
المستعار !
انا
أدخل واخرج من
السجون
ووالدتي تعمل
خادمة في
مدينة الشرطة
في بغداد لأني
ارفض أية
مساومة، في
حين طبول ردح
عضو لجنتكم
المركزية
اليوم( ابو
حيدر!) خلفي
حتى في المنفى
مع اني حذرته
عام 74 من حملة
تصفية قادمة
في الطريق،
ونقلت اليه
شفاها خرائط
سرية وجدتهم
يعدونها في
مجلة عملت
فيها بضعة
شهور ايام
الجبهة
الوطنية مع
صادق قدير
الخباز ومع
زعيم انقلاب
حركة معسكر
الرشيد( حسن
سريع) محمد
حبيب أبو سلام(
صودر موقفه
تماما !) لأنهم
في ذلك الوقت
لم يستكملوا
مؤسساتهم
المخابراتية
فكانوا
يصممون خرائط
في قسم
التصميم ليلا
لأني كنت انام
في المجلة بلا
بيت وعثرت
فجاة على هذه
الخطط وكانت
خرائط عن بيوت
الشيوعيين في
مكان ما
ويقابلها،
عند الكبسة،
بيت الشخص
المكلف
بالقبض عند
الضرورة.
وبدل ان
يصغي الرفيق،
ولم اكن عضوا
في حزب، أصدر
توجيها حزبيا
من اللجنة
المحلية
بضرورة الحذر
من حمزة الحسن
لأنه يحاول
تخريب وحدة
التحالف
الوطني،
وحين هربت بعد
الحملة
ووجدته في
بغداد في شارع
ابي نؤاس
لم يعتذر بل
قال لي لقد
سمعنا كثيرا
مثل هذا
الكلام!
ومنذ
سنوات
والرفيق نفسه
وجوقته
يضربون على
طبول الردح
مرة اخرى،
لأننا نحاول
تخريب وحدة
القوى(
الديمقراطية؟).
دائما
هناك وحدة
وطنية مهددة
من قبل الأعزل
والكاتب
والمهمش
والمنفي مع ان
مفهوم وحدة
القوى كما
يفهم في قاموس
السياسة
العراقي هو
مفهوم بوليسي
لأن هذه
الوحدة لا
توجد إلا في
المقابر،
والأصل هو
التنوع، إلا
على الثوابت
التي لم تعد
هذه الايام
سوى مقولات
قابلة
للتبرير. كل
شيء قابل
للتبرير
والبيع حتى
دموع الأطفال!
هذه
الثوابت هي:
وحدة الأرض(
وهذه صارت
مقولة تناقش
اليوم!)
والثروة( وهذه
صارت وليمة
اليوم!)
والسيادة(
وكما تعرف صار
الياباني
يأكل في بيتي
ولا يسمح لي
بالدخول اليه)
والمستقبل
وهو كما تعرف
على كف عفريت.
ماذا تبقى من
الثوابت؟ بقت
الكلمات!
أنا لا
ابحث عن
البطولة بل عن
الحرية
والبراءة
وفي هذه
مشكلتي مع
الساسة
والانصاف. كنت
أخبئ رفيقكم
فاضل عبدلله
الفاضل( شقيق
فرات!) في ورشة
في
الحيدرخانة
يوم اعترف علي
رفيق لكم( ف. ن)
تحت التعذيب
وأعذره
ودلهم على
مكاني وقبض
علي لأني كنت
قد توليت بحكم
تعدد المساكن
التي اعرفها
في بغداد
مسؤولية
شخصية في توفير
السكن ولو
المؤقت
والعمل في
معامل منطقة
معسكر
الرشيد، (ساحة
عقبة بن نافع)
لبعض
الأصدقاء من
المدن
البعيدة،
وعملت في معمل
كافل حسين
للصابون،
وعمل فاضل في
تلك الورشة،
وتحملت الموت
ولم ادل عليه
بل انكرت
علاقتي به،
رغم ان رفيقكم
كان يؤكد في
غرفة التعذيب
بأني أعرف
مكانه ومعه كل
الحق لأن
ادوات
التعذيب كانت
لا تطاق
ومحظوظ من
يضرب بيد أو
رجل بل بادوات
كهربائية حتى
خرجنا حطاما
مهشمين لكن
بقلوب نظيفة
وحين رفضنا
شرط السلطة
الخسيس في أن
نكون عيونا
لهم، أشاعوا
في كل مكان
حكايات ملفقة
مشت على
الغوغاء حتى
اليوم، ولا شك
بأنهم يخلقون
لعميلهم
الحقيقي قصة
نضالية
لتسهيل
اندساسه بين
الناس لا فضحه
على أنه يعمل
معهم بعد اقل
من 24 ساعة من
خروجه من
السجن من باب
الانتقام
وقد تحدثت عن
ذلك مفصلا في
روايتي(سنوات
الحريق)
الصادرة سنة2000،
وعبرت هذه
السذاجة على
رفاق لكم،
فكيف
بالغوغاء!
وكنا
نصمت ولا
نتحدث عن
سيرتنا طوال
السنوات رغم
الجعير
والأدعياء
وكنا نصمت صمت
البحر في
رواية فريكور!
إن
الطبول التي
دقت لأصدقاء
ورفاق الحزب
البواسل
الذين وقفوا
وقفة باسلة
نادرة
استثنائية لا
تزال تقرع في
شوارع العالم
ولذلك أقول،
كروائي أضع
نفسي وكالة عن
الموتى
الأبرياء، اني
برئ من الحزب
الشيوعي
العراقي حتى
قيامة
الساعة، لأنه
عصابة جبانة
على مستوى
القيادة،
وعلى مستوى
بعض ولا اقول
كل الكوادر
الوسطية
ويحتاج إلى
تنظيف!
مزحة
ثقلية
سارويها لك:
زرت في ايلول
عام 93 في
كوبنهاكن عضو
اللجنة
المركزية
للحزب وربما
اليوم المكتب
السياسي وغدا
القائد ابو
حيدر الذي
شرحت له قضية
الخرائط عام 74،
ومعي في
الزيارة
رفيقكم بشير
حمزة الشراوي
الذي كان معي
في السجن عام 70
بعد ان ملأنا
شوارع
المدينة
بمنشورات
لحسابنا
الخاص تقول( قم
تر الأفق مشاعل
وملايين
المساكين
تقاتل!) موجودة
الان في سجلات
الأمن،
وهي دعوة
مبكرة للثورة
وكنت في عمر 15
سنة تقريبا(
ميلادي
مجهول!)ومثلي
بشير، واشرف
على تعذيبنا
عدنان الدهش
المحافظ او
مسؤل الحزب في
الكوت مع
الجزار ضياء
العلكاوي
مدير امن واسط
الذي كان مع
التعذيب
يتهمنا بكل ما
هو قذر على
صورته، اقول
حين زرنا
الرفيق ابو
حيدر بموعد
مسبق خرج لي
عضو اللجنة
المركزية ابو
ناصر معانقا
ومرحبا وفي
العناق كانت
يداها
تتفحصان جسدي
من الاعلى الى
الاسفل!
ودهش
الأخ بشير (ابو
ايناس) وفي
نهاية اللقاء
خرجنا فسالني
عن هذه الحركة
فقلت له: لم
يكن عناقا بل
فتشني عن
السلاح! واضفت:
إن هؤلاء مرضى
وإذا لم يجدوا
من يطاردهم
يخلقونه من
أجل التوازن
النفسي
والهيبة!
وشعر
بالمرارة كما
شعرت وفي
الليل وفي بيت
بشير جاء ابو
حيدر على اساس
سهرة طويلة
لكني اعتذرت
في الساعة
السادسة مساء وذهبت
الى النوم
لأن رأسي ثقيل
جدا مثل سلة
دموع حارة!
وزعل
الرفيق عضو
لجنتكم
المركزية في
ان ينام رجل
اعزل ولا يسهر
معه. هو
من عائلة
وانا معيدي .
صراع طبقي!
ومن
بعد دقت طبول
جديدة لم تنته
حتى اليوم
وانا لست
سياسيا لكي
اركع، انا
روائي ولا
يهمني لو نبح
خلفي مليار
كلب!
ضحايا
هذا الحزب من
الرفاق
والأصدقاء
أكثر من ضحايا
السلطة
وللتاريخ أنا
نادم لأني في
سجلات السلطة
أسمى شيوعيا
وحوربت على
هذا الأساس
وطردت من كل
مكان وخرجت من
العراق بلا
بيت ولا مال
ولا أطيان عدا
ضمير صلب نظيف
وجسد يشبه
الحطام!
لكي نبدأ
من جديد على
الأجيال
الجديدة أن
تعرف التاريخ
المسكوت عنه
وغير المروي
والمحكي.
حتى صارت
البطولة حكرا
على ابناء
عوائل الحزب!
حتى
الاستسلام
صار بطولة!
حتى
الخسة صارت
عفة!
ونحن
ابناء
الصرائف
الذين وقفنا
مع الحزب
مرتين بلا
مال، ولا
ملابس لائقة
نقف فيها حتى
أمام مفارز
الاعدام،
خرجنا
مهزومين (مشبوهين)
لا يحق لنا حتى
الاحتجاج
بالنوم حين
يحضر الرفيق!
البطولة
عنصرية في
تقاليد هذا
الحزب!
والخطا،
بل الجريمة،
تصبح سوء
تقدير حتى على
خراب بيوت
وارامل!
اسمح لي
ان أمارس حقي
السلمي
بالكلمة معك،
ونتحاور لأول
مرة، ونحن من
أجيال
مختلفة، وهذه
ظاهرة جيدة
لأول مرة،
واشكرك على
هذا العمل
والبادرة
والتواضع
النبيل، أن
أوجه ندائي
الى الشبيبة
العراقية،
بأن لا تتورط
في الانتماء الى
الحزب
الشيوعي
العراقي ولا
تقع في غلطة
العمر التي
وقعت فيها
أجيال من
رفاق وأصدقاء
من ابناء
الصرائف
وبيوت الطين
حين سحقت زهرة
العمر من اجل
الحزب وخرجنا
الى التيه في
منطق
المنحرفين،
زمرة ضالة،
متطرفة،
مجنونة!
وهذا ليس
جديدا سيدي
الكريم فخري
في تاريخ
الاحزاب
الشيوعية
في العالم
الثالث فكيف
في العراق حيث
الحزب قبيلة
وعائلة وفرقة
دربكة لكل
مختلف وغير
شبيه والمغرد
خارج السرب.
متى كان تاريخ
المثقف
العضوي سلاما
مع المؤسسة؟
اسال الرفيق
غرامشي عن
المصح!
لكي نبدأ
جيدا يجب أن
نتفاهم جيدا:
الكتاب
والشعراء هنا
وهناك يخافون
من حق
الاختلاف مع
الحزب
الشيوعي اكثر
من خوفهم من
العصيان على
السلطة. صراع
السلطة مشرف.
لكن صراع
الحزب نفي
وتهميش وموت
يومي وذل!
من علم
حتى الجيل
الجديد على
هذه التقاليد
الركيكة في
الثقافة
والسياسية
والمجتمع
والمعايير؟
انه الحزب
الشيوعي. نعم.
تعلمنا من
الحزب كيف
نغني وكيف
نعشق المعرفة
لكن هذا على يد
الرواد
الاوائل
وكانوا متصوفة
أكثر من كونهم
شيوعيين.
في
زنازين الأمن
العامة كان
الباسل صفاء
الحافظ يزحف
نحوي ـ بحضور
كفاح
الجواهري
وغيره ـ في 23 ،5/79،
ويطلب منى
الأكل ونحن
بعيون معصوبة
لأن التعذيب
على فاضل عبد
الله أكل جسدي
وكنت ارفض
الاكل مع
النداف سمير
الحلواني
شقيق جاسم
الحلواني عضو
اللجنة
المركزية
يومها. ولم نكن
نعرف الوقت
ولا النوم حتى
وزعوا علينا
يوما سيجارة
لكل مدخن
وقالوا هذه
بمناسبة
التأميم!
عندها
علق الحافظ
ساخرا بعد غلق
الباب ورفع
الخرق القذرة: هذه
كل حصتنا من
النفط!
واليوم
حتى سيجارة من
النفط لم نحصل
عليها. جاء
الغرباء
المحررون
وسرقوا كل شيء.
ومن ولو
لم يسرقه
هؤلاء لسرقه
أحفاد
الاسخريوطي!
اما نحن
فلقد خرجنا
شعراءً
وكتابا
وعمالا
وفلاحين
وجنودا الى
البرية بلا
موسى،
معذبين،
ملعونين،
مشردين،
منبوذين،
لأننا ،أبناء
الفقراء، كنا
نعمل لحسابنا
الخاص وخطأ
أمهاتنا
تزوجن من بائع
جوال أو راعي
جاموس مثلي
حتى سن
العشرين وكنت
أنا أخرج الى
البرية حتى
المساء ومنها
تعلمت الفقر
والثورة
والظلم
والاحتجاج
والوضوح
والبنفسجّ!
لقد اطلت
عليك وانا
أعتذر لك عن كل
شيء أو حرج
لكنها فرصة
لكي نبدأ
حوارا آخر من
غير ثقافة ان
هذا( العراق
الأشم عراقنا!)
كما يجيء
دائما في
البلاغات.
فهذه(
النا) ملكية
فاشية قديمة
تصادر وهي
التي اوصلتنا
الى الخروج من
الوطن بثياب
الحرب نقفز من
حدود بلد الى
اخر ومن سجن
الى اخر
كالكناغر!
ثم ماذا
صرنا؟
انتهينا
كلابا
للطاغية!
ان
الطاغية عقيم
وبلا كلاب
لأنه عقلية
وذهنية
وطريقة تفكير
وحيازة
وملكية حقيقة
لكن الكلاب هي
ارواحنا ايها
الاخ العزيز.
كلاب الطاغية
في العبث
بمصائر الناس
كل حقبة، في
المساومة
والتبرير.
وبعد ذلك
سيخرج جيل اخر
الى البرية
بلا موسى ولا
صحراء عدا
الدمع
والارامل لكي
يعود القائد
والمقاول
والسائس
وراقص
التعرية
ونشال البنوك
اوصياء على
وطن لم يعد لنا
ونحن نتخاصم
على السراب
والضباب
والوهم.
اما عن
وثائق
المرتزقة
فكما قلت لك في
رسالتي
الخاصة ان
الوثيقة ليست
كل شيء وهناك
من الرجال
الضحايا
الشرفاء
عاشوا ظروفا
صعبة أو
وقعّوا في
دوائر
المخابرات
والأمن على
اقوالهم
معصوبي
الأعين ثم قيل
لهم أنتم صرتم
منا وشهروا
بهم كما شهرت
بك المخابرات
في كل زمان!
مثل تلك
المناضلة
الشيوعية
التي اجبروا
زوجها على ان
يكتب عنها
تقارير للأمن
لمدة عشرين
سنة وظهرت على
قناة العربية
بعد أن وصلت مع
زوجها الى
تفاهم وتسوية.
ماذا ستقول
لكم مثلا
وثائق زوجها
المهندس في
سجلات الأمن؟
عميل لاشك.
لكنه برئ
ونظيف أيضا
وضحية. وماذا
ستقول
الوثائق عن
الذين ذبحوا
شقيقهم على
شجرة وخلفهم
مفرزة موت؟ كل
حالة يجب أن
تدرس على حدة
وبشهود،
وحضور
الضحايا
والجلادين
والوثائق
والقضاة
وبواب
المحكمة
والصحفيين
والعوائل
والعدسات
والكتب
المقدسة
ومصابيح
القاعة
وضمائر
المسؤولين.
لذلك كنت
اتمنى عليك ان
لا تتسرع في
هذه القضية
ونعيد انتاج
ثقافة(
التسقيط) من
جديد التي
نعرف كيف بدات
ومتى وعلى يد
من وفي أي
مرحلة.
اما
المرتزق
الحقيقي فكما
قلت فلا يخجل
من العري
والفضيحة
لأنه عار ولد
من رحم
الفضيحة
العامة.
لم تعد
هناك فرصة
لوحدة يسار في
ظل هذه
القيادة
الانتهازية
الصبيانية
لتي يقودها
هذا السكرتير
الأمي الضاحك
ابدا ولا ندري
على من؟ . وكان
الأمل أن
نتجمع في اطار
مؤتمر وطني
لقوى السلم
والعدالة
والحداثة لكن
الحزب
الشيوعي
العراقي
وقيادته
تحديدا سرقت
منا آخر أمل في
بناء وطن حر
وشعب سعيد!
اشكرك
كثيرا بمحبة
لقبول حقي في
الاعتراض
والنقد. لست
نبيا، لست بلا
أخطاء. أن
الظروف
الناقصة كما
قال ماركس لا
تخلق بشرا
مثاليين،
ولكن الرسائل
الأخيرة
لانجلز(
الطبعة
الالمانية)
يقول فيها
اننا كنا
نخشى، ماركس
وأنا، من
سيطرة عقلية
رثة ترى في عامل
واحد هو محرك
التاريخ
وتنسى دور
العامل
الثقافي!
إذا كنت
تريد أن ترى
هذه العقلية
الرثة تأمل
صور قيادة
الحزب
الشيوعي
العراقي مع
عظيم احترامي
للشرفاء فيهم!
لك مني
خالص الود
واعتبر
هذا التوضيح
كافيا، حبا
واعتذارا.
وستسمع
كما سيسمع
القراء
الكرام غدا
فرقة الردح
وهي تدق على
المنشق الذي
يحاول تخريب
وحدة الصف
الوطني التي
يقف في الوسط
منها بول
بريمير كما
يقف الحبل بين
خشبتين!
سلامي
لأرضك ووطنك!
أما أنا
فسأسكن في
قصائد سعدي
يوسف!
إن هذا
المنفى يأخذ
شكل الوطن ما
دام سعدي معنا!
خذوا كل
الوطن لأنه لم
يعد وطني
وأعطوني
قصيدة للأخضر
بن يوسف!
هل تقبل
المقايضة؟!
04/2/12
|