الرئيسية  |  سيرة ذاتية  |  مقالات  |   مؤلفات  |  مواقع اخرى  |  مراسلة

 

اطردوا الكلاب والمحتلين من الشوارع

 

كل ما كنا ننتظره من المحتلين هو كلابهم  المدربة بحاسة شم قوية على حقائب وجيوب  وطعام النساء أثناء العمل، أو تشم المصلين قبل وبعد الصلاة أو في غرف النوم بحثا عن آخر الأشواق العراقية المهربة في السرير.

 

ولا أدري لماذا تستعين جيوش الاحتلال بهذه الكلاب  وهي لم تعد جيشا واحدا في وطن صار وليمة ووزع على العالم إلا نحن الذين صرنا نخاف حتى من وجهة نظر في زمن التكنوقراط؟!

 

لماذا يستعين هؤلاء بالكلاب الامريكية وغيرها وقد اصطحبوا معهم كل هذه العدد البائس من الخونة والإدلاء وكلاب الغزو؟!

 

والجواب لا شك هو عدم ثقة هؤلاء بكلابهم المحليين لأن كلبا أمريكيا واحدا أفضل، في ثقافة المحتل، من كل هذا العدد من الأذلاء.

 

الكلب الأمريكي يتمتع بمزايا وحقوق أفضل بكثير من نظيره الكلب العراقي، الدليل، الواشي: فالأول يعامل باحترام على أنه من نوع المخلوقات المفيدة والوفية للمؤسسة العسكرية الأمريكية، والكلب البشري يعامل باحتقار على أنه لم يكن وفيا لأرضه فكيف يكون وفيا مع سلطة خارجية غازية؟!

 

ألم يرفض نابليون مصافحة أحد الخونة أثناء احتلال مصر قائلا أنه يفضل أن يحتفظ بيده نظيفة على أن يصافح خائنا لأرضه؟

 

 الكلب الأمريكي خبير بحاسة شم قوية على الحقائب والصناديق وغرف النوم والثياب الداخلية، والكلب المحلي العراقي خبير في مطاردة أبناء جلدته في الداخل والخارج على كل رأي ووجهة نظر وملاحظة ومقالة تحت عناوين ومسميات بل تحت ذات الذرائع التي خبرناها في المرحلة الوحشية، لأن الخطاب السياسي نفسه، والعقل الذي أنتجه نفسه، وعقلية العقار السياسي والملكية الفكرية والسياسية نفسها.

 

كلب الاحتلال خبير في مطاردة السنونو ودنان النبيذ وموسيقى العشاق ونهود الصبايا وفناجين الحظ وشم الشرفات والكحل وتبغ العجائز على أرصفة الشوارع وعزلة الناسك، والكلب المحلي التكنوقراطي خبير في شم الهواء من الأفكار وأمطار الأيام ومن دورات الفصول لكي لا يخرج النهار العراقي يوما من بين ركبتي حامل  تتوحم على الريح والمقابر والرخام والأزهار والتاريخ.

 

رددوا هذا النشيد في كل شوارع الوطن المحتل:

اطردوا الكلاب

والمحتلين من الشوارع!

  

 
                      العودة للصفحة الرئيسية