الرئيسية  |  سيرة ذاتية  |  مقالات  |   مؤلفات  |  مواقع اخرى  |  مراسلة

 
 

حمزة الحسن .. أيها المنهمر ُ كالمطر
 
نادية فارس

 

 الأخ العزيز حمزة الحسن هل أفرحني انهمار الكلمات ِ والصور ِ في مقالك؟؟؟ نعم!!! سأكون كاذبة ً ومنافقة ً لو أنني قلت ُ: إن المقال َ لم يدهشني -- ولم يفاجئني -- ولم يوقظ َ في ّ حاجتي لأن أسمع صدى جميلا ً لما أكتب -- بعد َ أن سمعت ُ الكثير َ من الأصداء القبيحة ِ الناشزة الهديّةُ تُفرح ُ الملوك!!!

لم أكن ُ بانتظار ِ هدية ٍ --- ولا أحلم ُ باستنفار ِ تجمّع ٍ عراقي  يُعلن ُ امتنانه لموقفي -- لثورتي -- لحزني -- لعشقي -- لانهياري أمام َ صور ِ التردي -- أو لمكابرتي وأنا التي تحمل ُ معها كل العراق ِ في قلب ٍ لايفوق ُ حجمه ُ ثمرة َ كمثرى لكنني فرحت ُ ليس َ كملكة ٍ أفرحتها هدية !!ٌ

-- بل كعراقية ٍ -- اكتشفت لتوها --أن ّ كل ّ هذه الكلمات ِ الجميلة ِ الصادقة ِ -- كانت لها -- ملكها -- إلى حد ّ أنها يمكنها أن تُخبِأها في علبة ِ كريستال -- وتتركُها لأحفادها وأحفاد ِ أحفادِها -- كتاريخ ٍ -- أو كميراث ٍ يساوي في قيمته كنوز الموقف السامي والكلمة ِ السيف -- والعشق الصاخب لوطن ٍ يطالبنا بأن نعطيه ِ-- بحب ليس َ لأنك امتدحتني ولكن لأنك اكتشفت َ امرأة ً عراقية ً -- هي أنا لأن قصيدتك -- كانت شرسة ً أيضا ً -- ومتوغلة ً في آتون ِ معركتي من أجل ِ أن أثبت َ .. هذه الأنا -- من أجل ِ أن  أعطيها مكانا ً تحارب َ من أجله ألأنا -- الأنانية-- بعد َ أن حطّمها تواضعها -- ورقتها -- وتنازلها عن الكثير ِمن مكونات ِ ذاتها لأجلِ عيون رجال ِ القبيلة ِ --المختالين َ بقوتهم البيولوجية ِ أو السياسية ِ أو الأقتصادية ألأنا -- الأنانية -- بعد َ كلّ التهميش ِ والأستصغار ِ والأستخدام ِ غير المتوازن ِ لأنسانيتي -- دينيا ً وسياسيا ً واجتماعيا ً واقتصاديا ً ألأنا -- التي تثور ُ في صميم ِ المرأة ِ العرا قية -- ويمنعها الثالوث المقدس ُ من أن تعلن تلك الثورة ثالوث -- الممنوع والحرام والعيب

ثالوث ٌ يقف ُ كفوهة ِ مدفع أبدا ً -- لأنه ُ وهم ٌ  وحجاب ٌ يخفي تحته ُ الكثير من -- البلاوي --كلنا يعرف ُ هذه الحقيقة!! ولكن -- حين تُعلنها امرأة ٌ -- يهب المهرجون -- ويعج المتفيقهون  -- بإعلان ِ أحكامهم -- التي يراوغون ويتهربون منها سرّا ً -- العيب -- لا ينفذ ُأحكامه إلا على النساء والحرام ُ -- رحيم ٌ ومتفهم ٌ جدا ً لحاجات ِ الرجال -- أما النساء ُ -- فيا ويلهن ّ وسواد ُ ليلهن إن ناقشن َ الأمر --لامكا ن للنقاش ِ حتى بعد التنفيذ  أما الممنوع -- فثالثة ُ الأثافي -- وأم ّ المهالك  لمَ لايحق ُّ لي أن أعلنَ شراستي -- لطالما أن ّ المعركة َ مقادة ٌ بالشرسين الأشاوس -- وهي بالتالي لصالح ِ فحولتهم وتسيّدهم لم َ لايمكنني أن أبصق َ على من بصق َ على وطني وبيتي وأطفالي وتاريخي؟ لم َ لا أركل َ من ركل َ ملايين الأرواح ِ المصلوبة ِ على أعمدة ِ الجشع ِ السياسي والأجتماعي والأقتصادي -- وديكتاتورية شيخ ِ القبيلة ِ ورئيس الحزب والقائد الضرور ة نعم -- ياحمزةالحسن كنت جميلا ً في وصفك لي!! -- كجمالك في وصفك لكل الحقائق سابقا ً -- ومن المؤكد -- لاحقا ً كنت ثائرا ً معي -- وشرسا ً كشرا ستي-- وستشاركني محصلة َ الهجوم َ القادم من ديكة السياسة العراقية كنت الثورة العراقية -- والشراسة َ العراقية َ -- والندى العراقي -- والعذوبة العراقية تعلم ُ جيدا ً -- أن ّ مقالك َ الرائع.. وردّي هذا -- سيدخلان مشرحة التأويلات ِ والتفسيرات ِ والتن جيم ِ وقراءة الفنجان -- من أجل إثبات ِ أن ّ هذا الحوار َ كان علاقة َ حب ّ ممنوعة !!-- أو عشق ٍ ينمو --!! أو مغازلة ً لعواطف ِ بعضنا البعض لكنك كنت شجاعا ً ومستعدا  ً لتلك المنازلة ِ – فقلتها وأعلم ُ جيدا ً أن ّ ردّي هذا عليك -- سيدخل ُ الفرحة َ إلى قلب ِ بعض الأغبياء ِ لأنهم --وجدوها-- !!فدوه العينهم )-- لكنني !!-- وكالمعتاد -- مستعدة ٌ تماما ً لتلقي الضربة القادمة وقبلك... قالها الشاعر عمار الوائلي والشاعر سعد مشكور
شكرا ً لكم أيّها الأحبة ُ
شكراً لفيض ِ عراقيتكم -- وعذوبة  ِ أخوتكم
شكرا ً -- ياحمزة الحسن
أنا أعرب لك عن شكري..  لمقطوعتك الموسيقية التي سأحتفظ ُ بها أيّها الأخ الجميل

 -- الذي يصلّي في عزلته ِ

 -- وحيدا ً

 
                      العوده للصفحة الرئيسية