العراق يفخر بكم:
إلى سعدي يوسف، علاء اللامي، سليم مطر وحمزة
الحسن
نضال حمد ـ كاتب
فلسطيني ـ أوسلو

كلما حاولنا الابتعاد عن لغة الأولاد وجهلة السياسة من
العباد، والاستعداد للكتابة عما يخدم الشعوب و البلاد،أعادتنا بعض السعادين
والقرود من الذين
التزموا خدمة الأمريكان وصهاينة اليهود،إلى البداية من جديد.
فكلما ضاقت الحياة بهؤلاء العبيد من الذين يعتبرون
أنفسهم معارضة عراقية أو كانوا معارضة وصاروا خدما عند بريمر
وعسكر الاحتلال، وغيرهم من الروم ، أصبح
الفلسطينيون الهدف السهل، وصار الفلسطيني العدو الجديد القديم والقديم
الجديد،وأخذت كلاب الروم تنهش بلحمه الحي من جديد ودون حياء.
فمن عبيد الروم واليهود من يضحك في زمن الاحتلال، ومن
يُضحك البشرية عليه وعلى أمثاله من أشباه الرجال،يعتقد معظمهم بأن العراق تحرر مع
أن البلد طار وأصبح مثل العصفور في قفص الصياد،بلا حرية وبلا سيادة وبلا حياة
طبيعية،وهذا البعض من الذين سلموا مفاتيح بيوتهم وبلادهم للاحتلال،ونحن لا نعجب
لذلك إذ ان نفس هؤلاء
يريدون طرد وقتل الكتاب الوطنيين من ابناء العراق،فيقومون بشن الحملات التضليلية
والمعادية لأبطال
الثقافة الوطنية العراقية،من الذين يقاومون الاحتلال وبيع الوطن وباعته من الضاحكين في زمن الاحتلال، ومن الذين كانوا يضحكون في زمن الحصار!
أليس نفس هؤلاء التجار والسماسرة وباعة الوطن قاموا بالتشهير والهجوم على الكتاب العراقيين الذين
يقارعون بكتاباتهم الاحتلال وعملائه؟
نعم هؤلاء هم الذين يشككون بوطنية علاء اللامي وسليم مطر
وقبلهم حمزة الحسن،لكن خسئوا فهؤلاء الكتاب، هم من جيل الثقافة العراقية
الجديدة،جيل الصحوة والحقيقة والقول الفصل،جيل الذين يضعون النقاط على
الحروف،ويؤشرون على الأشياء بلا خوف ووهن. أنهم هم رفاق الشاعر الكبير سعدي يوسف المتمسكين بالوطن العراقي والقابضين على جمر الوطن ليلا
ونهار.
هؤلاء هم الذين يكتبون الوجع العراقي بلا رتوش وتعميمات
من الأسياد والعملاء والمخابيل من مدعي الثقافة والإبداع في زمن
الضحك على مصيبة العراق.
هؤلاء يعادون الفلسطيني أيضا ويطالبون بطرده من العراق
ويريدون أن يسكنوا مكانه الصهاينة الجدد،وقد يعيدوا الصهاينة القدامى،كي يعيد
هؤلاء تهديم ما تم بناؤه في
العراق،وتقتيل علماء البلد أو تنظيمهم لصالح الموساد.
ومنهم من يطالب بقتلهم كما طالب ويطالب بقتل
الفلسطينيين،ونفس هؤلاء السعادين والقرود المنتشين بزوال عصر البعث وقيامة زمن
أمريكا العراقي، يعتقدون
ن الأمريكان خير من صدام، مع أن كلاهما كان يحتل العراق،فحزب البعث كان يحتل البلد
ويحكم بالحديد والنار،وحزب بوش ومن معه من المخصيين العرب أزال حزب البعث وأحتل
العراق،وها هو يحكم بالرصاص الحي والنار الحارقة،بعدما جرب في حربه على المحكومين
من أهل العراق،كافة أنواع الأسلحة المحرمة وأكثرها حداثة وهمجية،من القنبلة
الحرارية حتى الصواريخ الانشطارية.
بعد كل هذا يفرح بعض فرسان المعارضة
العراقية سابقا ،جماعة الاحتلال حاليا،لأن طفلين عراقيين قدما للعلاج في
بريطانيا،على هؤلاء أن يسألوا ويستفسروا عن مصير آلاف الجرحى العراقيين،ومئات آلاف
المشوهين بفعل الحصار الطويل والحروب العدوانية التوسعية والسلاح المحرم
دوليا،الذي استعمله الغزاة وحلفاؤه
في حرب اغتيال العراق.
ويعتقد هؤلاء "المتأمركين" ان الانتماء للغرباء أفضل من الإبقاء
على الانتماء للشرق العربي،وللعالم الإسلامي،ونقول لهم هنيئا لكم هذا الخيار،فهناك
بالفعل مكانكم الطبيعي،ومكانكم المناسب،لأن الذي يوافق على أن يكون في مجلس عينه
الاحتلال ويعمل بامرة
الحاكم الأمريكي،لا يمكنه أن يكون من صلب العراق،وأن يفكر بالعراق وبأهل العراق،بل
هو يفكر بالمنصب.
هكذا للأسف الشديد كان حال حزب الشهداء
العريق،الذي أصبح من حلفاء أمريكا ومن المطايا الاحتلالية في العراق لا حر ولا سعيد. فالحزب
الشيوعي العراقي لم يبق منه شيوعيا سوى اسمه،وحزب الدعوة الإسلامي ترك العالم
الإسلامي وفضل التحالف مع أمريكا ،على التمترس في خندق الإسلام الصحيح.
فليضحك الذين ضحكوا بلا أسنان وليكتبوا ما شاؤا من كلام وليرسموا كيفما شاءت
مخيلتهم،لكن المقاومة العراقية أفشلت حساباتهم ووضعتهم في مكانهم الصحيح مع قوى
الاحتلال وفي خانة العداء لحرية العراق.
اما الوطنيون
من أبناء هذا البلد العريق ومن كتابه الشجعان،سوف لن تخيفهم تلك السهام المسمومة
وسوف لن توقفهم تلك الأصوات النشاز،لأنهم أصحاب قضية وأصحاب القضايا الحية يبقون
دائما أحياء في الحياة وبعد الموت.
|