الرئيسية  |  سيرة ذاتية  |  مقالات  |   مؤلفات  |  مواقع اخرى  |  مراسلة

 
 

حمزة الحسن.. زيتونـة الشــام..هادي العلوي             

                 شاهر أحمد نصر ـ كاتب سوري

سيدي الكريم حمزة الحسن

  تحية طيبة وسلام وبعد
اسمح لي بداية أن أنحني بإجلال أمام تضحياتكم النبيلة ، وتضحيات الشعب العراقي النبيلة والجسيمة في مقاومة ذلك الطاغوت الغاشم البائد .. التي تذكرنا بتضحيات الشعب العربي الفلسطيني المناضل في سبيل حريته واستقلاله ، في وجه طغاة عنصريين بعيدين كل
البعد عن الأخلاق والقيم الإنسانية ..   واعترافي بأنّ كلّ الكلام في وصف هذه الحالة الإنسانية أجوف ، ولا يمكن أن يصل إلى درجة دنيا من مستوى أبسط المشاعر التي عاناها شعبنا العراقي تحت نير حكم طاغوت جاهل ، ويعانيها شعبنا الفلسطيني تحت نير أبشع احتلال عنصري خرف ..

فهل يستطيع أكثر العباقرة نبوغاً أن يصف بالكلمات مشاعر وطني غيور يُبعد عن وطنه ظلماً ، أو بعضاً من أحاسيس ومشاعر أم تُدفن حية مع رضيعها ، أو مشاعر أم تموت وهي في حال المخاض على حاجز صهيوني لا يسمح لها بالوصول إلى الطبيب ، أو مشاعر أطفال يتحلقون حول أمهم ، تناولهم طعام الإفطار ، وإذ برصاصة جبانة من مغتصب صهيوني حاقد ترميها  أرضاً بين أطفالها ملطخة بالدماء ..   ؟!!..

وإن ثار هؤلاء الأطفال يصفونهم بـ "الإرهابيين" ..

لا أحداً يحب الإرهاب ، الإرهاب لا يأتي من الفراغ ، إنما لكل علة سبب ..

أيها الإرهابيون ، يا أسباب الإرهاب ، استفيقوا : أزيلوا الاحتلال والظلم والقهر والاستثمار والاستعباد ، الكامنة في صلب سياستكم وممارساتكم اليومية ، لينعم العالم بالأمن والسلام بعيداً عن الإرهاب .. 

 

سيدي الكريم حمزة الحسن !

مأساتكم تذكرنا بمآسي الإنسانية :

" عندما يجوع إنسان واحـد تجـوع  الإنسانيـة كلــها

عندما يتوجع إنسان واحــد تبكي  الإنسانيــة كلــها

عندما يفقد إنسان واحد حريته تكبل الأغلال الإنسانية كلها

عندما يموت إنسان واحد تلبس الإنسانية كلها ثوب الحداد "

 ( الشاعر الصيني : زونغ جين ينغ )

 

عزاؤنا اننا بقينا أحياء لنرى نهاية بعض الطغاة ، وبداية مرحلة محاكمتهم التي تعد ضرورة إنسانية ملحة ..

قرأت مقالك المؤثر على صفحات ـ الحوار المتمدن ـ  ( لا تنسوا المعلم هادي العلوي ) تاريخ 20ـ 5ـ 2003 ، فهزّ مشاعري .. ودفعني لنشر هذا المقال الذي تكرم عالمنا علينا به كمقدمة لكتابي : ( عبد المعين الملوحي ، أمير شعراء الرثاء ، الصادر عن دار الكنوز الأدبية ببيروت ـ عام 1996 ) ، عرفاناً بالجميل لهذا لعالم الجليل ، وتأريخاً لأعماله ، التي لا بد سيجد فيها القارئ المتعة والفائدة ، وتأكيداً على أن (هادي العلوي) باق بيننا ننهل من علمه ، ونستظل بفيء نبله وعطائه ..

مع أخلص التحيات وصادق الأمنيات بحياة حرة كريمة بعيدة عن كوابيس الطغاة .

* شاهر أحمد نصر

ـ  طرطوس ، سوريا

 
                      العوده للصفحة الرئيسية